تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
108
كتاب الحج
منهما مجز إلى طور الناقض سواء دخل الحد أم لا . قد يخطر بالبال ان الروايات ناظرة إلى مقام الاقتضاء وان لذلك الغسل ان يبقى بحسب طبعه الأولى إلى ذلك الحد واما تأثير الحادث بنقضه فهو خارج عن نطاقها كما لعله كل ولكن بملاحظة بعض ما ورد من أن الاغتسال بعد الطلوع مجز إلى الليل يبعد الحمل على مجرد بيان الاقتضاء من دون النظر إلى عدم تأثير النواقض للزوم حمل هذه الرواية على أن الواقع في هذا الحد من اليوم مجز إلى الليل على الفرد النادر وهو من أمسك نفسه من اى ناقض وأبعد منه حمل ما ورد من اجزاء غسل اليوم عن الليل وبالعكس على ذلك . ولنبحث الآن عما هو مقتضى القاعدة ثم نعقبه بالبحث عما هو مقتضى الروايات الخاصة اما الأول فلو شك في أمد أجزائه إلى الليل فقط وانه يجزئ لها كما لليوم مثلا كان الشك في المقتضى فعلى مبنى القائل باختصاص جرى الاستصحاب بما إذا كان الشك في الرافع بعد إحراز المقتضي فلا مجال له بخلاف مبنى القائل بجريه فيه كما يجري في الشك في الرافع كما شك في نقضه بالنوم فالأصل بالنسبة إلى الشك في الناقض جار على كلا القولين واما في الأول فبينهما فرق كما أشير . ثم على فرض تمامية دلالة الروايات الآتية على نقضه بالنوم قد يتخيل التعدي منه إلى غيره لكونه أهون من غيره ولان كونه ناقضا انما هو لما ورد في بعض رواياته في غير المقام من أنه يستلزم استرخاء الأعضاء فيكون مظنة لخروج الريح فبخروجه يحكم بالنقض بالأولوية أو لا أقل من التساوي . وفيه ان الحكم بنحو العموم معللا بما لا يوجد في جميع الموارد غير عزيز في الشرع والعرف ولا يدور مدار ما ذكر علة لكونها في الواقع حكمة لا علة كما أن تشريع العدة معللا بعدم اختلاف المياه لا يوجب الحكم بعدم العدة في أمرية قد تزوجت عدة مراتب بتخلل الطلاق لغير واحد من الرجال ولم تتولد أصلا لكونها عقيمة ويقطع بعدم صلوح رحمها للتوليد مع أنه لا يحكم به وذلك لإمكان تخطى القطع في بعض الموارد فللشارع ان يحكم بحكمه مع قطع العبد بفقد تلك